محمد بن عزيز السجستاني
300
نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز
والحرام ، فالملقيات ذكرا * عذرا أو نذرا [ 77 - المرسلات : 5 - 6 ] : الملائكة تلقي الوحي إلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إعذارا من اللّه جل اسمه وإنذارا ، والنازعات غرقا [ 79 - النازعات : 1 ] : الملائكة تنزع أرواح الكفار إغراقا كما يغرق النازع في القوس ، والناشطات نشطا [ 79 - النازعات : 2 ] : الملائكة تنشط أرواح المؤمنين ، أي تحل حلّا رفيقا ، كما ينشط العقال من يد البعير ، أي يحلّ حلّا برفق ، والسابحات سبحا [ 79 - النازعات : 3 ] : الملائكة ، جعل نزولها كالسباحة ، فالسابقات سبقا [ 79 - النازعات : 4 ] : الملائكة تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إذ كانت الشياطين تسترق السمع ، فالمدبرات أمرا [ 79 - النازعات : 5 ] : الملائكة تنزل بالتدبير من عند اللّه جل اسمه ، وقال أبو عبيدة : والنازعات غرقا إلى قوله : فالسابقات سبقا : هذه كلها النجوم فالمدبرات أمرا : الملائكة ، وقوله عزّ وجل : والعاديات ضبحا [ 100 - العاديات : 1 ] : الخيل ، والضبح : صوت أنفاس الخيل إذا عدت ، ألم تر إلى الفرس إذا عدا يقول : أح أح يقال : ضبح الفرس والثعلب وما أشبههما ، والضبح والضبع أيضا : ضرب من العدو ، فالموريات قدحا [ 100 - العاديات : 2 ] : الخيل توري النار بسنابكها إذا وقعت على الحجارة فالمغيرات صبحا [ 100 - العاديات : 3 ] : من الغارة ، وكانوا يغيرون عند الصبح ، والإغارة : كبس الحيّ وهم غارّون لا يعلمون ، وقيل : إنها كانت سرية لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى بني كنانة وأبطأ عليه خبرها فنزل عليه الوحي بخبرها في والعاديات ، وذكر أن علي بن أبي طالب رضوان اللّه عليه كان يقول : العاديات : هي الإبل ، ويذهب إلى وقعة بدر ، وقال : ما كان معنا يومئذ إلا فرس [ عليه ] المقداد بن الأسود ] ( 2 ) .
--> - الشين ، ومثله حمزة والكسائي غير أنهما فتحا النون ، وقرأ ذلك عاصم بياء مضمومة وإسكان الشين ( الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها لمكي بن أبي طالب القيسي : 1 / 465 ) .